محمد بن جرير الطبري
470
تاريخ الطبري
ورفع من ضعته ونوه من خموله وكذلك أنتم آل سعيد في مثلها عند هذر الذنابى وطائشة أحلامها صمت من غير إفحام بل بأحلام تحف بالجبال وزنا وقد حمد أمير المؤمنين تعظيمك إياه وتوقيرك سلطانه وشكره وقد جعل أمر خالد إليك في عزلك إياه أو إقراره فان عزلته أمضى عزلك إياه وإن أقررته فتلك منة لك عليه لا يشكرك أمير المؤمنين فيها وقد كتب إليه أمير المؤمنين بما يطرد عنه سنة الهاجع عند وصوله إليه يأمره بإتيانك راجلا على أية حال صادفه كتاب أمير المؤمنين وألفاه رسوله الموجه إليه من ليله أو نهاره حتى يقف ببابك أذنت له أو حجبته أقررته أو عزلته وتقدم أمير المؤمنين إلى رسوله في ضربه بين يديك على رأسه عشرين سوطا إلا أن تكره أن يناله ذلك بسببك لحرمة خدمته فأيهما رأيت امضاءه كان لأمير المؤمنين في برك وعظم حرمتك وقرابتك وصلة رحمك موافقا وإليه حبيبا فيما ينوى من قضاء حق آل أبي العاص وسعيد فكاتب أمير المؤمنين فيما بدالك مبتدئا ومجيبا ومحادثا وطالبا ما عسى أن ينزل بك أهلك من أهل بيت أمير المؤمنين من حوائجهم التي تقعد بهم الحشمة عن تناولها من قبله لبعد دارهم عنه وقلة امكان الخروج لانزالها به غير محتشم من أمير المؤمنين ولا مستوحش من تكرارها عليه على قدر قرابتهم وأديانهم وأنسابهم مستمنحا ومسترفدا وطالبا مستزيدا تجد أمير المؤمنين إليك سريعا بالبر لما يحاول من صلة قرابتهم وقضاء حقوقهم وبالله يستعين أمير المؤمنين على ما ينوى واليه يرغب في العون على قضاء حق قرابته وعليه يتوكل وبه يثق والله وليه ومولاه والسلام وقيل إن خالدا كان كثيرا ما يذكر هشاما فيقول ابن الحمقاء وكانت أم هشام تستحمق وقد ذكرنا خبرها قبل وذكر أنه كتب إلى هشام كتابا غاظه فكتب إليه هشام يا ابن أم خالد قد بلغني أنك تقول ما ولاية العراق لي بشرف فيا ابن اللخناء كيف لا يكون إمرة العراق لك شرفا وأنت من بجيلة القليلة الذليلة أم والله إني لأظن أن أول من يأتيك صغير من قريش يشد يديك إلى عنقك وذكر أن هشاما كتب إليه قد بلغني قولك أنا خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز ما أنا بأشرف الخمسة أم والله لأردنك إلى بغلتك وطيلسانك الفيروزي